كتب : د.مصطفى الآغا -دبي
مشكلة البعض في الشارع السوري أنه " يفتي في كل شيء " حتى ولو كان جاهلاً أو قليل خبرة ولو سألته عن حدث في نيكاراغوا أو عن النظرية النسبية أو فوائد الشاي أو عن نشأة الزلازل لأعطاك رأيه في الموضوعات كلها وتحدث وكأنه خبير في الشؤون السياسية والفيزيائية والكيميائية والجغرافية والاقتصادية ....
لايجوز أن نترك لأنصاف الأميين ( والجهلة ) أن يدلوا بما يعتقدون أنها آراء أو أحكام على الآخرين لمجرد الاعتماد على مفاهيم وأحكام مسبقة ... وهو ما نعاني منه كعرب لدى الرأي العام الغربي الذي يرانا كلنا بعينٍ واحدة ... متعصبون وجهلة وإرهابيون محتملون ....
لن نسمح بأن يشوش هؤلاء على نظافة كف الآخرين وانضباطيتهم ونزاهتهم ومدى إمكانية تحقيق طموحاتهم وهل سيكونون إضافةً حقيقية للرياضة السورية لمجرد أن أسماء البعض أو خلفياتها لم تعجب فلاناً أو علاناً والأهم بدون أدلة وإثباتات وبراهين ....
نعم نبارك وبشدة للواء موفق جمعة وأعضاء المكتب التنفيذي الجديد تعيينهم (الذي جاء برأيي أفضل بمليون مرة من العملية الإنتخابية) لأن الكثير منا حتى اللحظة لم نفهم من الديموقراطية سوى أنها حرية "الزعبرة والصراخ واتهام الآخرين بدون أدلة والدعس على حريات الآخرين ومن ليس معي فهو ضدي" .... ونعم مازلت عندي رأيي أن المؤسسة الرياضية تحتاج إلى (تغيير في كل هياكلها التنظيمية والإدارية والمالية والفكرية والإدارية) ومازلت عند قناعتي أن المشكلة ليست في الأشخاص لأننا لن نأتي بهم من المريخ بل المشكلة في الفكر الذي تُدار به الرياضة السورية ... لهذا أتمنى على الجميع عدم إطلاق الأحكام المسبقة على تشكيلة المكتب التنفيذي أو شخص رئيسه الذي أعرفه منذ حوالي ثلاثين سنة وأكاد أجزم ان الرجل رياضي بامتياز وصاحب قرار مسؤول ونظيف الفكر والممارسة غير متزمت برأيه ويستمع لآراء الآخرين وهو ما نفذه وينفذه في عمله منذ بدأ في الرياضة ويكفي أن الذهبية الوحيدة في تاريخ سورية الرياضي التي حققتها غادة شعاع في أولمبياد أتلانتا 1996 وقبلها ذهبية كأس العالم في السباعي في السويد عام 1995 وبرونزية العالم في إشبيلية 1999 وذهبية آسيا في هيروشيما 1994 كلها كانت تحت قيادة وإدارة هذا الرجل .... وهو جاب العالم ويعرف ماذا تتطلب الرياضة كي تتطور وتواكب بقية خلق الله وعليه عبء كبير يجب أن نساعده على تحمله لا أن نضع العصي في دواليبه قبل حتى أن يستلم مكتبه الجديد....
مازلنا نُطالب وسنبقى نُطالب أن تتحول الرياضة إلى الاحتراف الكامل مهما كان لهذا الاحتراف من ثمن يجب أن ندفعه لأن منطق الأمور يقول إننا سنواكب العصر إن عاجلا أم آجلا فلماذا لا يكون عاجلا بدلا من آجلا؟؟؟؟
اللواء موفق إبن المؤسسة العسكرية التي نتشرف بأنها علمتنا الإنضباطية والدقة في التعامل مع الأوامر والصرامة في تنفيذها ومعاقبة من يخطئ ومكافأة من يُصيب وهي أمور افتقدناها مؤخراً في المعاملات الرياضية حتى وصلت رياضتنا إلى أسوأ أيامها وباتت حارة "كل مين ايدو إلو" وباتت مرتعا للفساد والمحسوبيات وتغليب المصالح الشخصية الضيقة على مصلحة الوطن ....
لننتظر على الأقل أداء هذه المجموعة ثم لنحكم على أفعالها وليس على أفكار مسبقة نحملها ونعمّمها على الجميع بدون تفريق أو تمييز ومن حقنا عليها ومن حق الوطن علينا أن نحاسبها عندما لاتكون في مستوى الكراسي التي تجلس عليها .....