كتب : د.مصطفى الاغا - دبي
الكرامة السوري أحد أبرز الوجوه الكروية في بلد يعشق كرة القدم حتى النخاع ولكنه لم يعرف حتى الآن كيف تؤكل كتف البطولات الكبيرة ولم يعرف كيف يضع أسمه بين الكبار العرب والآسيويين ....
الكرة السورية محترمة دائما ولكنه ليست مرهوبة الجانب .. يمكن أن تخسر من أي كان ويمكن أن تقارع أي كان وهذا هو ديدنها منذ عرفناها...
منذ 30 عاما ويزيد وبنقل منذ 1966 يوم شاركت في كأس العرب بالعراق وحلت ثانية بعد الدولة المضيفة وهي تهوى مركز الوصيف أو الثالث .... قدمت أسماء كبيرة في عالم الكرة ولكن كل الأسماء لم تشع أو تلمع عربياً مثل موسى شماس وفارس سلطجي وهيثم برجكلي وعبد الغني طاطيش وأبو غربو ونزار محروس ووليد أبو السل وعيد بيرقدار وجورج مختار ومالك شكوحي وعبدالقادر كردغلي ونادر جوخدار ومحمد عفش ورضوان الشيخ حسن وحالياً فراس الخطيب وجهاد الحسين وماهر السيد وعاطف جنيات ومحمد زينو والراحلين أحمد عيد وآفاديس وكللهم سوبر ستارز ولكن تسويقهم عربياً كان تحت الصفر لان الأنظمة والقوانين غير واضحة وغير مواكبة للعصر ولهذا خرج السوريين من مولد أول موسم احترافي لدوري أيطال آسيا بدون ولا حمصة ولم يتأهلوا لنهائيات كؤوس العالم وكل ماحصلوا عليه بطولات سنية أو وصافة بطولات عربية أو بطولات لم تشارك فيها المنتخبات المقابلة بصفوفها الأولى كما حدث في دورة المتوسط العاشرة عام 1987 وربما كانت وصافة بطولة العرب في الأردن عام 1988 هي أبرز ما قدمه السوريون لأنهم هزموا المنتخب المصري بكامل نجومه من شوبير إلى الكاس وخسروا بالجزاء في النهائي أمام العراق بكامل نجومه ....
وحده الكرامة ( مع كامل إحترامي للجيش بطل كاس الإتحاد الآسيوي والوحدة وصيفه والإتحاد صاحب أكبر جماهيرية سورية والمجد والطليعة اللذان قدما عروضا جيدة في البطولة العربية ) وحده الكرامة صنع التاريخ الكروي السوري وبات اللاعب السوري مطلوباً عربياً وكذا المدرب وصرنا نشاهد فريقاً سورياً يقارع أبطال الأمارات وقطر والسعودية ويفوز بالأربعة ولن ننسى رباعيته في شباك الإتحاد السعودي يوم كان بطلاً لآسيا .... ووصل للنهائي ولم يتوج ....
هذا الكرامة الذي أعاد كرامة الكرة السورية حاول البعض أن يضع كل العصي في دواليب مسيرته ولولا القيادة السياسية لدخل هو الآخر نفقاً مظلماً لا نعرف أوله من آخره ....
الكرامة الذي يتواجد حاليا في الأمارات ليشارك في دورة رمضانية لنادي النصر يضع كأس الإتحاد الآسيوي نصب عينيه ولكنه قد لايرى هذه البطولة نهائياً بعدما تاهت كرة بلاده في أنفاق الفيفا والآسيوي بعد حل الإتحاد السوري ثم طي القرار ثم استقالة نصفه ثم تشكيل اتحاد مؤقت ويبدو أن الفيفا لم يعجبها ما حصل وقد تصدر قرارها بإيقاف النشاط الكروي السوري إن لم تقتنع بما حدث ويحدث لكرتها لتستمر قصة أبريق الزيت الكروي السوري في عصر العولمة وعصر الاتصالات الكونية وعصر وصول الإنسان للمريخ عبر مركبة غير مأهولة ... فيما مازال جهابذة التخطيط الكروي هناك يفكرون في طريقة تستطيع هذه الكرة معها أن تكون مثل جيرانها وأقرانها وأغلب الظن أنهم سيحتاجون قرناً آخر من الزمن ليفكوا طلاسم الكرة وألغازها..... وما على الصابرين إلا الدعاء للمخططين بان يفتح الله على بصيرتهم .....
قولوا آمين يا رب العالمين
الإتحاد الظبيانية